علاج العقم بالإستغفار

علاج العقم بالإستغفار

 العلاقة بين العقم والإستغفار

يعتبر العقم مرضا كبقية الأمراض حيث يمكن أن يوجد مع الإنسان منذ أن خلق (عقم  خلقي) لحكمة يراها الله، كما يمكن أن يكون ابتلاء من الله للمؤمن ليختبر إيمانه وصبره ويمكن أن يكون عقابا عن ذنوب ارتكبها الإنسان وهنا يمكن أن نتحدث عن الاستغفار في علاج الأمراض عموما و في علاج العقم خاصة لأن الإنجاب ذُكر في القرآن والسنة وارتبط بشكل واضح وصريح بالاستغفار مما لا يدعو للتأويل أو الشك:

{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} (سورة نوح: الآيات 10-12).

علاج العقم بالإستغفار

علاج العقم ينقسم إلى قسمين علاج مادي وعلاج معنوي، أما المادي فهو العلاج عند الطبيب سواء بالتداوي بالأدوية الكيميائية أو بالأعشاب، والعلاج المعنوي هو علاج العقم بالإستغفار وبالقرآن وبالتقرب إلى الله بالدعاء. ذكر الاستغفار في القرآن وفي الأحاديث النبوية وفي صلاة الاستسقاء، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الاستغفار في آخر كل صلاة.

العقم

العقم مرض وله علاج، هكذا يجب أن تكون فكرة المبتلى بالعقم، يجب التفكير بإيجابية ونعني هنا حسن الظن بالله، وهو ما يجعل المريض في وضعية نفسية تشجع الجسم على تقبل ونجاح علاج العقم، يمكن أن نتطرق إلى الجانب الديني في هذا الموضوع كجزء من علاج عقم الرجال أو أيضا مع علاج عقم النساء، فمن حكمة الله عز وجل في خلقه هي تلمس الأسباب أي يجب القيام بالتحاليل اللازمة والتداوي والاجتهاد في الدعاء والثقة بالله عزّ وجلّ. 

نذكر من الأدعية التي ارتبطت بالإنجاب دعاء النبي زكريا يسأل الله الولد وقد تجاوزت زوجته سن الإنجاب فيستجيب دعاءه: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ * فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} (سورة آل عمران: الآيتين 38- 39) هذه إحدى دعوات زكريا التي قصّها اللَّه تعالى في كتابه. فلما لاحظ زكريا أنّ اللَّه يرزق مريم فاكهة الشتاء في الصيف ‏وفاكهة الصيف في الشتاء، ‏طمع حينئذٍ في الولد وكان شيخاً كبيراً وضعيفا وكانت امرأته كبيرة وعقيماً لكنه لكمال إيمانه وحسن ظنه بربه وبكمال قدرته تعالى أقبل على الدعاء من غير تأخير كما أفاد قوله تعالى. 

نذكر كذلك دعاء الإستغفار في سورة نوح: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} (سورة نوح: الآيات 10-12).

أي ارجعوا إليه وارجعوا عما أنتم فيه و توبوا إليه من قريب فإنه من تاب إليه تاب عليه ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحر فالمستغفر يهبه الله المال والبنين والخيرات والأمطار وكل ما فيه الخير له ولمن حوله.

كما دعا إبراهيم الخليل ربه حيث قال: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} (سورة الصافات: الآية 100).

نلاحظ هنا أن الله ربط الإنجاب بالدعاء وربطه أيضا بالاستغفار الذي من خصائصه جلب الرزق ومنه المال والبنون والصحة وهو سبب رئيسي لتحصيل المال والولد، ومن أعظم الأسباب للشفاء من الأسقام بما فيها العقم، كذلك يمكن الإشارة إلى قراءة القرآن والرقية به (بنية الرقية وليس بنية القراءة لأن التأثير يختلف حسب تجربتنا) لأنه شفاء كما قال الله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (الإسراء: من الآية 82).

علاج العقم بالقرآن أو بالدعاء أو بالإستغفار يجعل المريض يشعر بالأمل في الشفاء فلا ييأس في البحث عن الحلول و الدليل في ذلك قوله تعالى:{يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون} (سورة يوسف الآية: 87).

ومن أمثلة الإستغفار: "أستغفر الله" أو قَول: "ربّ اغفر لي" أو يقول الإنسان: "أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه" أو عبر ذكر سيّد الاستغفار:"اللهم أنت ربّي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، أبوء بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فإن كان لي ذنب عليك فاغفره لي وإن كان لي ذنب على خلقك فتحمله عني، فإنّه لا يغفر الذّنوب إلا أنت" ومن شروط الإجابة حضور القلب وتوقع الإجابة، و كما ثبت في الصّحيح عن النّبي -صلّى الله عليه وسلّم ولا يوجد وقت محدّد للاستغفار، ولا قدر محدّد، ولا عدد معيّن من المرّات، بل إنّه مهما زاد الإنسان من الاستغفار كان ذلك خيراً له، ولكن قياسا على ما ذكر في بعض الآيات القرآنية يحبذ الإكثار من الدعاء في أول النهار وآخره كما في قوله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ}(سورة غافر: الآية55) وعن قول الله تعالى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ}(آل عمران: الآية 17) وفي الاستغفار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - يقول: "والله إنّي لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرّة" رواه البخاري، وعن الأغرّ بن يسار المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "يا أيها النّاس توبوا إلى الله واستغفروه، فإنّي أتوب في اليوم مائة مرة" رواه مسلم. ولا يضرّ المسلم أن يستغفر بنيّة قضاء أمر معيّن ممّا يحبّه ويريده العبد.

العقم

ومن أسباب العقم مثلا كثرة الذنوب فأمر الله بالاستغفار والصبر، لأن العبد لابد أن يحصل له نوع تقصير وسرف يزيله الاستغفار ولابد في انتظار الوعد من الصبر، فبالاستغفار تتم الطاعة، وبالصبر يتم اليقين بالوعد، وقد جمع الله سبحانه بينهما في قوله: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [غافر: 55.

"روى أبو حنيفة في مسنده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله ما رزقت ولدا قط ولا ولد لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأين أنت من كثرة الاستغفار وكثرة الصدقة ترزق بهما" فكان الرجل يكثر الصدقة والاستغفار، فقال جابر فولد لهذا الرجل تسعة ذكور.

يمكن أن نذكر من الصحابة من نصح بالاستغفار وربطه بالإنجاب أو من دعا للعلاج بالقرآن كما أمر الله والرسول صلى الله عليه وسلم.

يقول بن العباس: "من علاج العقم كثرة الاستغفار"

وقال قتادة رحمه الله : "القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، أما داؤكم فالذنوب وأما دواؤكم فالاستغفار"

رزقنا الله وإياكم آميــــن





نشر في 2017-01-31 كتبه Hadden Naziha العقم والحمل والإنجاب 0 3819

أتـرك تعليــقااترك ردا

آخر التعليقات

بحث في المدونة

مقالات ذات صلة

يمكن متابعتنا على

السابق
التالي

No products

To be determined الشحن
0.000DT المجموع

تمرير الطلبية