أسباب العقم عند النساء بعد الإنجاب

أسباب العقم عند النساء بعد الإنجاب

ترجع أسباب العقم بعد الإنجاب وهو ما يعرف باسم العقم الثانوي لعدة أسباب فيزيولوجية ونفسية وداخلية وخارجية، حيث تطرأ بعض التغييرات الصحية سواء على المرأة أو الرجل فلا يحدث الحمل خلال سنة أو سنتين بعد الإنجاب رغم ممارسة العلاقة الزوجية في هذه الفترة وبطريقة منتظمة، كما يتسبب تأخر الحمل هذا في اظطرابات نفسية للأم والتي تنطلق في المقارنة بين حصول الحمل بالطفل الأول بسهولة وعدم حصول الحمل بالطفل الثاني أو بعد الطفل الثاني وهو ما من شأنه أن يفاقم الوضع حيث أن الوضع الصحي للجسم يؤثر على الوضع النفسي والوضع النفسي بدوره يؤثر على الوضع الصحي وإذا ما تدهورت الحالة النفسية يصبح المريض داخل ميكانيكية طابعها البعث والإرجاع "Effet de va-et-vient".

تغييرات فيزيولوجية ومعنوية تسبب العقم عند النساء بعد الإنجاب

تعتبر الإضطرابات النفسية من العوامل المؤثرة في حدوث الحمل كما أن التغييرات الفيزيولوجية بزيادة أو نقص حاد في الوزن يؤثر سلبا على عملية التبويض حيث يمكن أن تنجب الأم طفلا في بداية الزواج لكن يصعب إنجاب الطفل الثاني نظرا لوجود تغيرات فيزيولوجية تكون حائلا دون حصول الحمل كالتعب الجسماني الذي يصيب النساء خاصة اللواتي يعملن في الأنشطة الصناعية او الفلاحية المرهقة وفي ظروف عمل صعبة.

عموما تساهم ممارسة الرياضة في تحسين الحالة الصحية من الناحية البدنية والنفسية للمرأة كما تساعد على تنظيم إفراز الهرمونات بشكل عام وتحسن إفراز هرمونات الأنوثة المسؤولة عن الخصوبة بشكل خاص، وتقلل الرياضة أيضا من الدهون في الجسم. لكن ما زاد عن حده انقلب إلى ضده إذ تحذر دراسة نرويجية من تأثير الممارسة المفرطة للرياضة على القدرة الإنجابية للنساء بل وتبين الدراسة التي أجريت على 3000 امرأة أن المبالغة في النشاط الرياضي أو القيام بأعمال تتطلب جهدا بدنيا كبيرا يكون لها تأثيرات سلبية على الخصوبة أكثر من عوامل التقدم في السن والتدخين وهنا يجب التأكيد على ممارسة الرياضة بانتظام ودون إفراط.

تغييرات الهرمونات التي تسبب العقم عند النساء بعد الإنجاب

يعتبر ضعف التبويض من أكثر أسباب العقم بعد الإنجاب شيوعا وغالبا ما يكون السبب في ذلك تكيس المبايض الذي يرتبط باضطراب الدورة الشهرية ويتم تشخيص المرض عن طريق إجراء تحليل للهرمونات عبر الطبيب المختص.

يساهم ارتفاع هرمون الـ LH بالنسبة لهرمون الـ FSH وارتفاع هرمون الـتستوستيرون في تأخر الحمل والعقم، والحل في هذه الحالات يعتبر مجملا غير معقد حيث تعتمد آلية العلاج على العمل على الترفيع من إفرازات الغدة النخامية ما من شأنه أن يقوم بتنشيط المبيض لإنتاج البويضات، ومن أعراض إختلال الغدة النخامية ارتفاع هرمون البرولاكتين في مستوى الدم وهو هرمون تفرزه الغدد الحليبية في الثدي وقد يؤدي ارتفاعه إلى اضطراب الدورة الشهرية وضعف التبويض والعقم المؤقت.

يعتبر ارتفاع هرمون البرولاكتين من أهم أسباب تراجع فعالية التبويض ويرجع ذلك لاستعمال بعض الأدوية المهدئة أو بعض الأدوية الخاصة بالجهاز الهضمي كما أن وجود ورم حميد بالغدة النخامية قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في مستوى هرمون البرولاكتين وهذا مما يتسبب في العقم بعد الإنجاب.

أمراض الرحم التي تسبب تأخر الحمل الثاني والعقم عند النساء بعد الإنجاب

تعتبر ملائمة مخاط عنق الرحم لحركة الحيوانات المنوية من الأسباب التي تسهل حركتها سريعا لتصل إلى الرحم والأنابيب بعدد أكثر مما يساهم في حدوث الحمل. أما إذا كان المخاط يحتوي على الأجسام المضادة للحيوانات المنوية أو لزجا فإن ذلك يقلل من فرص الحمل ومن أسباب العقم بعد الإنجاب أيضا حدوث انسداد في قناتي فالوب ويكون ناتجا عن التهاب الجهاز التناسلي بسبب حدوث تلوث بعد الولادة أو عدوى ميكروبية أو فطرية (السيلان أو الكلاميديا) أو حدوث إجهاض كما أن وجود التصاقات حول قناتي فالوب يحول دون عملية التقاط البويضات من المبيضين ومن أهم أسباب هذه الالتصاقات التهاب سابق في الغشاء البريتوني نتيجة إلتهاب بالزائدة الدودية أو بسبب عمليات جراحية بالحوض مثل استئصال أكياس بالمبيضين أو ورم ليفي كما أن حدوث التهابات متكررة بالجهاز التناسلي وعدم معالجتها بطريقة سريعة وناجعة يمكن أن تتسبب في الإلتصاقات حول قناتي فالوب وهذه الإلتهابات من الأمراض الشائعة التي تتهاون في علاجها بعض السيدات لعدم الإلمام بمخاطرها.

نقص التغذية ودوره في الخصوبة والعقم

من أسباب العقم أيضا "نوعية الأكل" ولا نقصد هنا الكمية بل النوعية إذ أن عدم توفر بعض الفيتامينات والأملاح المعدنية بصفة كافية في جسم الإنسان يمكن أن يضعف الخصوبة، ومن أهم الفيتامينات نذكر الفيتامين هـ والفيتامين ج ونذكر كذلك حمض الفوليك وفيتامين د وفيتامين ب12. وهذه بعض النصائح الغذائية:

  • تناولي مكملات غذائية تمدك بالفيتامينات والمعادن، دورها هو المساعدة وهي ليست بديلاً عن أي نظام غذائى سليم مع مراعاة عدم الإسراف في تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية لأنها يمكن أن تضر بنمو الجنين إذا زادت عن الحد، لذلك يمكن تناول بعض الفيتامينات التى توصف للأم الحامل (عن طريق الطبيب طبعا) حتى تساعد على حدوث الحمل، وبذلك إذا ما حدث الحمل لا تضر هذه الفيتامينات بنمو الجنين.
  • الفيتامين «ج» والفيتامين «هـ» Vit. E  et Vit C والزنك وحمض الفوليك، جميعها هامة لبناء حيوان منوى سليم للزوج.
  • يعتبر حمض الفوليك من المكملات الغذائية الضرورية لخصوبة المرأة، بالنسبة للمرأة النباتية يجب أن تتناول أيضا الأغذية الغنية بفيتامين «د» والفيتامين «ب12» ومن المستحسن أن زيادة نسبة البروتينات فى النظام الغذائى.
  • تحتاج المرأة ما لا يقل عن 400 ميكرو غرام من حمض الفوليك يوميا أي ما يساوى 4 مغ، أثبتت الدراسات العلمية أن حمض الفوليك يقلل من احتمالية حدوث عيوب خلقية لدى المولود، وينبغى تناوله قبل شهر من الحمل، ويستمر تناوله على مدى ثلاث أشهر تقريبا من الحمل حسب توصيات الطبيب، أما إذا كان التاريخ المرضي للعائلة يتميز بوجود بعض العيوب الخلقية (خاصة للجهاز العصبى) أو إذا كنتِ تتناولين الأدوية المضادة للصرع، فينبغى زيادة جرعة حمض الفوليك إلى أكثر من 4 مغ يومياً، وذلك بدء من شهر قبل الحمل، وإذا حملت المرأة بتوأم فينبغى أيضا تناول ما لا يقل عن 4 مغ يومياً عن كل جنين.
  • ويجب الاهتمام أيضا بتناول الأغذية الغنية بحمض الفوليك نظراً لأهميتها مثل الخضروات الورقية خاصة منها ذات الأوراق الخضراء الداكنة مثل السبانخ والسلق، أيضا الفواكه والمكسرات والبقوليات والحبوب الكاملة (خاصة القمح) والبطاطا بقشورها.
  • الفيتامين "أ" هام لكن الإكثار من المكملات الغذائية التى تحتوى عليه «A»، أو على زيت كبد السمك، حيث إن الطفل يحتاج إلى بعض فيتامين «A»، لكن خلال فترة الحمل يمكن أن يؤذى الجنين.

ملاحظات

  • إذا كنتِ نباتية فلابد من مراجعة الطبيب قبل تناول حمض الفوليك لأنه وفي حال وجود نقص فى فيتامين «ب12» فإن كثرة حمض الفوليك يمكن ان تخفى نقص الفيتامين ب12.
  • الإهتمام بالغذاء الصحى والمكملات الغذائية يزيد من فرص الحمل، لكن يجب محاولة الحصول على وزن معتدل لأن الوزن يؤثر أيضا في حدوث الحمل، حيث أن البدانة أو النحافة أيضا يمكن أن يخفضا من نسبة الخصوبة ويمنعا حدوث الحمل، وتجدر الإشارة إلى المرأة البدينة تعتبر أكثر عرضة لمضاعفات الحمل والولادة، كما أن المرأة النحيفة أكثر عرضة لإنجاب مولود ناقص الوزن، لذلك من الضروري محاولة الحصول على وزن معتدل.




نشر في 2017-02-07 كتبه Hadden Naziha العقم والحمل والإنجاب 1 13311

1 تعليق

  • Dechaud Sarah

    Dechaud Sarah 2017-10-25 Reply

    Je n'ai pas de mots pour exprimer ma gratitude, j'ai souffert des problèmes d'infertilité pendant plus de 10 ans. Mon gynécologue m'avait dit, il y a un an, qu'un de mes tubes était bouché et que la FIV était la seule option pour moi. J'étais désespérée et terrifiée à cause de mon âge relativement avancé (j'avais 38 ans il y a un an) et mes 2 kystes ovariens m'ont fait vivre un enfer. J'allais rester sans enfant. Mais mon mari et moi avons décidé de nous battre. J'avais lu beaucoup d'histoires horribles sur les faibles taux de réussite et la douleur associée à une procédure d'avortement. Sans oublier les effets secondaires. Nous avons donc commencé à chercher une alternative naturelle.Puis j'ai trouvé votre site et vous ai envoyé un email pour quelques conseils. Vous m'avez donné le remède d'infertilité et j'ai commencé le programme avec mon mari. Après deux mois d'essai, je suis tombée enceinte de mon premier garçon. Avec un tronc bouché et 2 kystes ovariens, je pense que ce n'est rien de moins qu'un miracle! Merci pour vous, Sarah!

أتـرك تعليــقااترك ردا

آخر التعليقات

بحث في المدونة

مقالات ذات صلة

يمكن متابعتنا على

السابق
التالي

No products

To be determined الشحن
0.000DT المجموع

تمرير الطلبية